بسم الله الرحمن الرحيم
أنساك الحج:
من أراد الحجّ فإنّه مُخيّر بين واحد من ثلاثة أنساك، وهي على ما يأتي:
- التمتّع: وهو أداء العمرة وحدها، أي أن يُحرِم بالعمرة من الميقات في أشهر الحجّ، حيث يقول نيّة الدّخول في الإحرام: (لبّيك عمرة)، ويستمر في هذه التّلبية، فإذا وصل مكّة وبدأ الطّواف يقطعها، فإذا طاف بالبيت، ثمّ سعى بين الصّفا والمروة، ثمّ حلق أو قصّر، يحلَّ له كلّ شيء كان يَحرُم عليه لأنّه مُحرّم. وعند اليوم الثّامن - وهو يوم التّروية - من ذي الحجّة، يُحرِم بالحجّ وحده، ويأتي بجميع أعماله.
- القِران: وهو الجمع بين الحجّ والعمرة، حيث يُحرِم بالحجّ والعمرة معاً من الميقات في أشهر الحجّ، ويقول عند نيّة الدّخول في النّسك: (لبيك عمرةً وحجّاً)، وذلك للحديث الشّريف عن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام إذ قال أنس بن مالك: (سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهَلَّ بهما جميعًا: لبَّيك عمرةً وحجّاً، لبيك عمرةً وحجّاً).[١٥] أو من الممكن أن يُحرِم بالعمرة من الميقات، ثمّ يدخل الحجّ عليها أثناء الطّريق، ويُلبّي بالحجّ قبل أن يبدأ في الطّواف، وحين وصوله مكّة فإنّه يطوف طواف القدوم، ثمّ يسعى سعي الحج، وإن أراد أخّر سعي الحجّ بعد طواف الإفاضة، وإنّه لا يحلق، ولا يُقصّر، ولا يحلّ إحرامه، بل يبقى كذلك حتى يحلّ منه بعد التحلّل يوم العيد.
- الإفراد: وهو أن يُحرِم بالحج وحده من الميقات في أشهر الحجّ، حيث يقول عند نيّة الدّخول في الإحرام: (لبّيك حجّاً)، وذلك لحديث جابر رضي الله عنه قال: (قدمنا مع رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - ونحن نقول: لبيك اللَّهم لبيك بالحجّ، فأمرنا رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فجعلناها عمرةً).[١٦] وإنّ عمل المُفرِد مثل عمل القارِن سواءً بسواء، إلا أنّ القارِن يكون عليه هدي مثل المُتمتّع، وذلك شكراً لله تعالى أن يسّر له الحجّ والعمرة في سفر واحد.
شكرا افدتينا
ردحذفاشكرك على متابعة المدونة
حذف